انتشال رفات 139 شخصًا من شق جيولوجي ضخم
انتشلت السلطات العراقية رفات 139 شخصًا من شق جيولوجي ضخم، يبدو أنّ تنظيم “داعش” استخدمه، لإلقاء ضحاياه فيه، خلال سيطرته على محافظة نينوى في شمالي العراق.
بعد نحو 7 سنوات على إعلان دحر عناصر تنظيم «داعش» من مدينة الموصل العراقية، التي اتخذها عاصمة لما سماه بـ«الخلافة»، ما زالت تفاصيل المجازر التي نفذها مقاتلوه خلال فترة سيطرتهم على المدينة بين عامَي 2014 و2017 تستكشف تباعًا.
وتقع حفرة (علو عنتر) في منطقة تلعفر على بعد نحو 70 كيلومترًا غرب مدينة الموصل (عاصمة محافظة نينوى)، والتي شكلت عاصمة التنظيم خلال فترة سيطرته الدامية. ولا يُعرف العدد الإجمالي للجثث التي تم إلقاؤها في الحفرة، لكن جهود البحث عن مزيد من الضحايا مازالت مستمرة.
وقال ضياء كريم مدير قسم المقابر الجماعية في مؤسسة الشهداء، وهي مؤسسة حكومية مكلفة العثور على المقابر الجماعية والتعرف على الرفات، “حتى الآن، تم رفع رفات 139 ضحية بينهم شباب وفتيان، ونساء وذكور”.
وأضاف كريم أنّ “الضحايا بحسب إفادات شهود عيان هم من الأيزيديين والتركمان الشيعة، وبعض سكان الموصل في هذه المنطقة، الذين كانوا ضمن قوات الأمن”، مشيرًا إلى أنّ مقتلهم يعود لفترة سيطرة داعش، وربما إلى فترة وجود تنظيم القاعدة في المنطقة.
وأوضح أحمد الأسدي من مؤسسة الشهداء أنّه “لم يتم دفن الضحايا، بل تم إلقاؤهم في حفرة علو عنتر”، التي يتراوح عمقها بين 12 و42 مترًا.
وأضاف، أنّ بعض الضحايا قُتِلوا “بالرصاص وآخرين ذبحًا”، كما عثر على بعضهم في أكياس.
ولفت إلى أنّ بعض الملابس، تشير إلى أنّهم ربما كانوا من الإيزيديين والتركمان، كما عثر على جثث بلباس برتقالي من النوع الذي كان يرتديه الرهائن لدى التنظيم المتطرف.
ونقلت الجثث المستخرجة من الحفرة الى دائرة الطب الشرعي؛ للتعرف على هويات أصحابها، عبر فحوص الحمض النووي.