أردوغان ومحاولة إعادة العلاقات مع سوريا
بعد انقطاع العلاقات بين دمشق وأنقرة إثر اندلاع الحرب في سوريا عام 2011، التي دعمت فيها تركيا جماعات مسلحة سعت لإطاحة الأسد، الرئيس التركي رجب طيب أردوغان سيوجه دعوة لنظيره السوري بشار الأسد “في أي وقت” لإجراء محادثات استعادة العلاقات بين البلدين،
جاء ذلك بعد نحو أسبوع من تصريحات لأردوغان قال فيها إنه: “لا يوجد ما يمنع إقامة علاقات بين أنقرة ودمشق”.
أضاف أردوغان فيها: “لقد وصلنا الآن في سوريا إلى نقطة أنه في اللحظة التي يتخذ فيها الرئيس السوري بشار الأسد خطوة نحو تحسين العلاقات مع تركيا، فإنّنا لا نقف ضده، وسنبادر إلى الاستجابة بشكل مناسب، لأنّنا لم نكن أعداء لسوريا بالأمس. ونأمل أن نعيد العلاقات التركية السورية إلى النقطة نفسها التي كانت عليها في الماضي.
وتصريحات أردوغان جاءت بعد لقاء الأسد مع المبعوث الخاص للرئيس الروسي “ألكسندر لافرنتييف” في دمشق.

حيث أكد بشار الأسد خلال لقائه، انفتاح حكومته على جميع المبادرات المرتبطة بالعلاقة بين حكومته وأنقرة، والمستندة إلى سيادة الدولة السورية، على كامل أراضيها من جهة، ومحاربة كل أشكال الإرهاب وتنظيماته من جهة أخرى.
وشدد الأسد خلال اللقاء أنّ تلك المبادرات، تعكس إرادة الدول المعنية بها، لإحلال الاستقرار في سورية والمنطقة عموماً. وأشار إلى أنّ حكومته تعاملت دائماً بشكل إيجابي وبنّاء مع كل المبادرات ذات الصلة.
وتعتبر حكومة دمشق، إنّ انسحاب قوات الوجود التركي من سوريا هو السبيل الوحيد لعودة العلاقات بين البلدين.
وتزامن تصريحات أردوغان مع أعمال شغب، هاجم خلالها مجموعة من المواطنين الأتراك شركات وممتلكات مملوكة لسوريين في قيصري وسط الأناضول, وأدى هذا التصعيد لأعمال عنف وإطلاق نار، ومركبات تحمل لوحات تركية في الشمال السوري.
ولكن السبب الرئيسي للغضب في الشمال السوري هي الإشارات الإيجابية بين أردوغان وبشار الأسد، فيما يتعلق باستئناف المحادثات رفيعة المستوى المتوقفة بين أنقرة ودمشق.
وكانت الدولة التركية قد أغلقت جميع المعابر الحدودية مع سوريا لعدة أيام، وقامت الجماعات التابعة لها بعدة حملات اعتقال وتعذيب، ضد المتظاهرين في الشمال السوري، يقومون بعدها بتقديم اعتذار للشعب التركي، وتقبيل العلم التركي، لأنهم استهدفوا العلم التركي.
أعادت تلك الأحداث قضية اللاجئين السوريين إلى الواجهة، حيث تبادلت الحكومة والمعارضة التركية، الاتهامات بشأن الأسباب، التي دفعت لاندلاع أعمال الشغب.
تخرق تركيا جميع الاتفاقيات الدولية المتعلقة بحقوق اللاجئين، عن طريق اتباع سياسة الترحيل القسري، على الرغم من حصولها على مليارات الدولارات من الاتحاد الأوروبي لتمويل “الدعم الإنساني” و”إدارة الهجرة”.