Wednesday, 04 February 2026
اشترك

اجتماعات العقبة: دعم الانتقال السلمي في سوريا وإدانة التوغل الإسرائيلي

اختتمت لجنة الاتصال الوزارية التابعة لجامعة الدول العربية اجتماعاتها في مدينة العقبة بالأردن، حيث تم التأكيد على دعم العملية الانتقالية السلمية في سوريا. في البيان الختامي، دعا الوزراء إلى وقف فوري للعمليات العسكرية في سوريا واحترام حقوق الشعب السوري بكل مكوناته. كما شددوا على أهمية الحوار الوطني الشامل، وضرورة تمثيل جميع القوى السياسية والاجتماعية في العملية السياسية، بما في ذلك المرأة والشباب.

وأكّد البيان دعم عملية سياسية شاملة، ترعاها الأمم المتحدة والجامعة العربية، إضافة إلى مكافحة الإرهاب والتطرف، وضمان عدم تحويل الأراضي السورية إلى ملاذ للإرهابيين. كما طالب الوزراء بوقف الأعمال العدائية، واحترام سيادة سوريا.

فيما يتعلق بالتوغل الإسرائيلي، أدانت الدول الأعضاء، التوغل داخل المنطقة العازلة وخرق إسرائيل للقانون الدولي، وطالبت بالانسحاب الفوري للقوات الإسرائيلية. كما أكّدوا على أنّ أمن سوريا، جزء أساسي من الأمن والاستقرار في المنطقة.

غابت الاجتماعات عن التطرق إلى هجمات الاحتلال التركي على إقليم شمال وشرق سوريا، وكذلك لم ترد ضمن القرارات الصادرة عنها. ويأتي ذلك في وقت تشهد فيه مناطق متعددة من الإقليم استمرار الهجمات من قبل الجيش الوطني الموالي لتركيا. كما تتواصل تهديدات مسؤولي السلطات التركية لشعوب إقليم شمال وشرق سوريا، حيث توعدوا بمواصلة المزيد من الهجمات البرية والجوية، كان آخرها تصريحات وزير الخارجية التركي الصادرة اليوم.

وفيما رحب القائد العام لقوات سوريا الديمقراطية، مظلوم عبدي، بالبيان، قائلًا: “نرحب بالبيان الختامي لقمّة العقبة لوزراء خارجية لجنة الاتصال الوزارية العربية بشأن سوريا، ونشيد بالدور العربي الفعّال في إخراج سوريا إلى بر الأمان.
‏نؤكّد على ضرورة وقف العمليات العسكرية، وفقًا لما ورد في البيان الختامي، على كامل الأراضي السورية، كخطوة أساسية لتمهيد الطريق نحو حوار بنّاء يؤدي إلى بناء سوريا جديدة”.
‏وأضاف “إنّ استقرار سوريا يبدأ بإشراك جميع الأطراف وضمان وحدة أراضيها، ممّا يمهّد الطريق نحو سلام مستدام”.

شارك في الاجتماعات وزراء خارجية الأردن، السعودية، العراق، لبنان، مصر، الإمارات، البحرين وقطر، بالإضافة إلى المبعوث الأممي إلى سوريا، غير بيدرسن، ووزير الخارجية الأميركي، أنتوني بلينكن. وقد شدّد بيدرسن على أهمية تجنب انهيار المؤسسات السورية، والحصول على المساعدات الإنسانية بسرعة.

وأكّد المجتمعون على:

1- الوقوف إلى جانب الشعب السوري الشقيق، وتقديم كل العون والإسناد له في هذه المرحلة الدقيقة، واحترام إرادته وخياراته.

2- دعم عملية انتقالية سلمية سياسية سورية-سورية جامعة، تتمثل فيها كل القوى السياسية والاجتماعية السورية، وبما فيها المرأة والشباب والمجتمع المدني بعدالة، وترعاها الأمم المتحدة والجامعة العربية، ووفق مبادئ قرار مجلس الأمن رقم ٢٢٥٤ وأهدافه وآلياته، بما في ذلك تشكيل هيئة حكم انتقالية جامعة بتوافق سوري، والبدء بتنفيذ الخطوات التي حددها القرار للانتقال من المرحلة الانتقالية إلى نظام سياسي جديد، يلبي طموحات الشعب السوري بكل مكوناته، عبر انتخابات حرّة ونزيهة، تشرف عليها الأمم المتحدة، استنادًا إلى دستور جديد يقرّه السوريون، وضمن تواقيت محددة وفق الآليات التي اعتمدها القرار.

3- دعم دور المبعوث الأممي إلى سوريا، والطلب من الأمين العام للأمم المتحدة، تزويده كل الإمكانات اللازمة، وبدء العمل على إنشاء بعثة أممية لمساعدة سوريا، لدعم العملية الانتقالية في سوريا ورعايتها، ومساعدة الشعب السوري الشقيق، في انجاز عملية سياسية يقودها السوريون وفق القرار ٢٢٥٤.

4- إنّ هذه المرحلة الدقيقة تستوجب حوارًا وطنيًّا شاملًا، وتكاتف الشعب السوري بكل مكوناته وأطيافه وقواه السياسية والاجتماعية، لبناء سوريا الحرّة الآمنة المستقرة الموحدة، التي يستحقها الشعب السوري، بعد سنوات طويلة من المعاناة والتضحيات.

5- ضرورة الوقف الفوري لجميع العمليات العسكرية.

6- ضرورة احترام حقوق الشعب السوري بكل مكوناته، ومن دون أي تمييز على أساس العرق أو المذهب أو الدين، وضمان العدالة والمساواة لجميع المواطنين.

7- ضرورة الحفاظ على مؤسسات الدولة السورية، وتعزيز قدرتها على القيام بأدوارها في خدمة الشعب السوري، وحماية سوريا من الانزلاق نحو الفوضى، والعمل الفوري على تمكين جهاز شرطي لحماية المواطنين وممتلكاتهم ومقدرات الدولة السورية.

8- الالتزام بتعزيز جهود مكافحة الإرهاب والتعاون في محاربته، في ضوء أنّه يشكل خطرًا على سوريا وعلى أمن المنطقة والعالم، ويشكل دحره أولوية جامعة.

9- التضامن المطلق مع الجمهورية العربية السورية الشقيقة في حماية وحدتها وسلامتها الإقليمية وسيادتها وأمنها واستقرارها وسلامة مواطنيها.

10- توفير الدعم الإنساني الذي يحتاجه الشعب السوري، وبما في ذلك من خلال التعاون مع منظمات الأمم المتحدة المعنية.

11- تهيئة الظروف الأمنية والحياتية والسياسية، للعودة الطوعية للاجئين السوريين إلى وطنهم، وتقديم كل العون اللازم لذلك، وبالتعاون مع منظمات الأمم المتحدة المعنية

12- تحقيق المصالحة الوطنية ومبادئ العدالة الانتقالية، وفق المعايير القانونية والإنسانية ومن دون انتقامية، وحقن دماء الشعب السوري الشقيق، الذي يستحق أن تنتهي معاناته.

13- إدانة توغل إسرائيل داخل المنطقة العازلة مع سوريا، وسلسلة المواقع المجاورة لها في جبل الشيخ ومحافظتي القنيطرة وريف دمشق، ورفضه احتلالًا غاشمًا وخرقًا للقانون الدولي، ولاتفاق فك الاشتباك المبرم بين سوريا وإسرائيل في العام ١٩٧٤، والمطالبة بانسحاب القوات الإسرائيلية، وإدانة الغارات الإسرائيلية على المناطق والمنشئات الأخرى في سوريا، والتأكيد على أنّ هضبة الجولان أرض سورية محتلة يجب إنهاء احتلالها، ومطالبة مجلس الأمن اتخاذ الإجراءات اللازمة لوقف هذه الاختراقات.

14- إنّ أمن سوريا واستقرارها ركيزة للأمن والاستقرار في المنطقة، وسنقف مع شعبها الشقيق في عملية إعادة بنائها دولة عربية موحدة، مستقلة، مستقرة وآمنة لكل مواطنيها، لا مكان فيها للإرهاب أو التطرف، ولا خرق لسيادتها أو اعتداء على وحدة أراضيها من أي جهة كانت.

15- إنّ التعامل مع الواقع الجديد في سوريا، سيرتكز إلى مدى انسجامه مع المبادئ والمرتكزات أعلاه، وبما يضمن تحقيق الهدف المشترك في تلبية حقوق الشعب السوري وتطلعاته.

16- التنسيق مع بقية الدول العربية لعقد اجتماع لمجلس الجامعة، لتقديم تقرير اللجنة حول اجتماعها هذا إليه.

17- التواصل مع الشركاء في المجتمع الدولي، لبلورة موقف جامع يسند سوريا في جهودها بناء المستقبل، الذي يستحقه الشعب السوري الشقيق، وبما ينسجم مع الأسس المتفق عليها أعلاه، ووفق قرارات مجلس الأمن ذات الصلة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *