الترقب الأميركي الحذر للأوضاع الحالية
في ظل التوتر السائد في الشرق الأوسط على خلفية اغتيال أسماعيل هنية رئيس المكتب السياسي لحركة حماس، وفؤاد شكر القيادي في حزب الله في الضاحية الجنوبية ببيروت، حشدت الولايات المتحدة قواتها في الشرق الأوسط، في ظل ترقب العديد من الدول الأخرى كيفية رد طهران وحزب الله على هذه الاستهدافات.
صحيفة “نيويورك تايمز” نقلت عن مسؤول عسكري أميركي قال إنّ “القوات الأميركية في الشرق الأوسط، تتخذ الإجراءات الضرورية لزيادة الاستعداد القتالي، وحماية قواتها وحلفائها من أي تهديدات من جانب إيران، أو الميليشيات المدعومة منها.
صرحت الباحثة الأميركية المتخصصة في الشؤون الدولية إيرينا تسوكرمان, لشبكة سكاي نيوز عربية, بأنّ الاستعداد القتالي الأميركي في الشرق الأوسط، يأتي في إطار الاستجابة المباشرة للتهديد الصريح، من جانب إيران وحماس بالرد على إسرائيل، والذي من المفترض أن يتضمن نوعًا من العمل العسكري، الذي يستهدف المواقع الرئيسية والمدنيين.
وترى الباحثة الأميركية أنّ السيناريوهات المحتملة، تتضمن ضربات بعيدة المدى من قبل الحوثيين داخل إسرائيل، والتي تنطوي على فرصة لإلحاق الضرر بمناطق أخرى ذات مصالح دولية مثل الموانئ الإسرائيلية، أو القوات البحرية والسفن التجارية القريبة.
وكانت قد ذكرت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون)، إنّها تواصلت مع إسرائيل بشأن وضع القوات التابعة للولايات المتحدة بالمنطقة.
وقال البنتاغون إنّ “وزير الدفاع الأميركي لويد أوستن، أطلع إسرائيل على التغييرات الجارية والمستقبلية في القوات الأميركية بمنطقة الشرق الأوسط، رغم أنّه لم يتخذ بعد قرارًا بشأن القدرات الدفاعية المتوقع نشرها”.
وكانت الولايات المتحدة قد نشرت 12 سفينة حربية في الشرق الأوسط، الذي تتصاعد فيه التوترات عقب اغتيال زعيم المكتب السياسي لحركة حماس إسماعيل هنية في طهران، والقائد العسكري لدى حزب الله فؤاد شكر في بيروت.
وكان قد تم تداول روايات جديدة تتعلق بقضية اغتيال إسماعيل هنية، حيث كشفت صحيفة «نيويورك تايمز» أنّ اغتياله، تم بعبوة ناسفة هُربت سرًا إلى دار الضيافة في طهران.
وقالت الصحيفة إنّها استندت إلى سبعة مسؤولين من الشرق الأوسط، منهم إيرانيان، بالإضافة إلى مسؤول أمريكي. وأكد خمسة منهم أنّ القنبلة فُجّرت عن بُعد، بعد التأكد من وجود هنية داخل غرفته.
كما اتصل أنتوني بلينكن، وزير الخارجية الأميركي، بوزير الدفاع الإسرائيلي، وأكد أنّ الولايات المتحدة ستقف إلى جانب إسرائيل في حالة وجود أي تهديد من إيران. وناقش الجانبان خلال الاتصال أيضًا، الجهود المبذولة لتحرير جميع الرهائن من خلال اتفاق فوري لوقف إطلاق النار في غزة.
وفقًا لتقارير إعلامية إسرائيلية، فإنّ إسرائيل قد تواجه حربًا متعددة الجبهات، من شأنها أن تدفع الشرق الأوسط إلى حرب إقليمية، يتعين عليها الاستعداد لمواجهة هجمات منسقة من قبل حزب الله والحوثيين، والقوات الوكيلة لإيران في العراق وسوريا”.