Wednesday, 04 February 2026
اشترك

النظام الحاكم في تركيا واحتلال الأرض السورية

عن النظام التركي وانتهاكه لسيادة سوريا وأراضيها، كتب السياسي المصري، رجب هلال حميدة لمركز إنشاء للمعلومات: أنّ النظام الحاكم في تركيا أداة الخيانة والدمار ودعم الغرب لإشعال الفوضى في أوطاننا، وفي القلب منها سوريا.

رجب هلال حميدة سياسي مصري ونائب سابق

عندما نتحدث عن النظام التركي، فنحن لا نتحدث عن جماعة سياسية أو دينية، بل عن نظام خائن، متآمر، عدو للأوطان وللشعوب، يرتدي عباءة الدين ويستخدم شعارات الإسلام؛ لتحقيق أهداف شيطانية لا تخدم إلا أعداء الأمة. هذا النظام ليس إلا ذراعًا للغرب الاستعماري، تحركه القوى الكبرى كأداة لإشعال الفتن، وتدمير الدول، وتحويل الشعوب إلى أسرى للفقر والخوف والفوضى.
لقد ولد هذا النظام في رحم الخيانة، واستمر يعمل على مدار عقود، لتحقيق أهداف مشبوهة لا تخدم سوى أجندات استعمارية، تستهدف تمزيق أوطاننا وإبقاءنا ضعفاء بلا سيادة أو استقلال.

هذا النظام الذي يدّعي أنّه يعمل من أجل الإسلام، لا علاقة له بالدين ولا بالشرف ولا بالوطنية. لقد استخدم الإسلام كستار يخفي حقيقته القبيحة، التي تلهث خلف السيطرة والنفوذ إلى عمق عالمنا العربي والإسلامي بأي ثمن، واحتلاله والسيطرة على مقدرات الشعوب، وذلك لتحقيق أحلامهم الشيطانية بعودة الإرث العثماني!.
لقد تورط هذا النظام في كل أنواع الخيانة الممكنة، بدءًا من التحالف مع دول الاستعمار القديم (دول أوروبا)، وصولًا إلى التعاون مع أجهزة استخبارات أجنبية في الحاضر، وفي القلب منها الاستخبارات الصهيونية، في إسرائيل وبريطانيا وأمريكا وألمانيا وغيرهم، بهدف تدمير الدول التي تقف عائقًا أمام مخططات الغرب. والصهيونية العالمية والمحافل الماسونية.
فالغرب الاستعماري، الذي يدّعي الدفاع عن الديمقراطية وحقوق الإنسان، هو الداعم الرئيسي لهذا النظام المتجبر الكذوب. فالدول الكبرى، التي لا تريد لنا الخير، استخدمت النظام التركي كأداة لإشعال الفوضى في العالم العربي والإسلامي. وحلقة اتصال مع الجماعات الإرهابية، توفر لهم التمويل، وتفتح لهم المنابر الإعلامية، وتوفر لهم الغطاء السياسي، وذلك بهدف نشر الخراب الذي يخدم مصالح الغرب، الذي يريد أن تبقى أوطاننا ضعيفة ومستنزفة.
إنّ الدعم الغربي للنظام التركي ليس دعمًا عفويًا، بل هو جزء من خطة محكمة تهدف إلى تحويل الشرق الأوسط إلى منطقة تعج بالصراعات والحروب الطائفية، لتسهيل نهب ثرواتها والسيطرة على شعوبها.

صقور الحكم في تركيا لا يتورعون عن فعل أي شيء لتحقيق أهدافهم، فهم بلا أخلاق ولا ضمير.
دماء الأبرياء عندهم مجرد وقود لتحقيق أطماعهم، وتفجير المساجد والكنائس والمدارس وقتل المدنيين العزل في شمال شرق سوريا، واحتلال مناطق تاريخية مثل كوباني وعين العرب في العمق السوري، ليس سوى وسيلة لبث الرعب في قلوب الناس، ودفعهم للاستسلام.
لقد عملوا على تقسيم المجتمعات وإشعال الفتن الطائفية، وزرع الكراهية بين أبناء الوطن الواحد، ويتدخلون بعنجهية واجرام في الشأن السوري والليبي والعراقي والصومالي والسوداني إلخ..
وتأجيج الصراعات العرقية والطائفية، لأنّهم يدركون أنّ الشعوب الموّحدة هي العائق الأكبر أمام مخططاتهم الجهنمية.

لقد كانت مصر، وستظل، العقبة الكبرى أمام هذا النظام وأسياده في الغرب وأمريكا وإسرائيل.
ولم ينسى المصريون والعرب يومًا، أنّ مصر هي الحصن الذي يحمي الأمّة، ولهذا كانت مؤامراتهم دائمًا تستهدفها. ولكن الشعب المصري العظيم، الذي يعي حقيقة المخطط الدولي وتركيا، لم ينخدع يومًا بشعاراته الزائفة، ووقف في وجههم بكل قوة.
ولن ينسى المصريون ما وقع من الجيش العثماني في مواجهة الجيش المصري على أرض سوريا في معركة مرج دابق، وقتل سلطان مصر، قنصوه الغوري، وخيانة خاير بك، واستخدامه من سليم العثماني وتوليه إمارة حلب السورية.
لقد حاولوا اختطاف الدولة المصرية في السنوات الماضية، عبر جماعات إرهابيه موالية لهم، ولكن وعي الشعب وصمود مؤسساته الوطنية أفشل مخططاتهم، وكشف حقيقتهم القبيحة أمام العالم كله.
إنّ ما حدث في مصر، كان درسًا للعالم أجمع، فقد أثبتت مصر أنّ الشعوب الواعية، قادرة على هزيمة الجماعات الإرهابية، مهما كانت مدعومة من الخارج. ولكن المعركة لم تنتهِ بعد، فالإخوان لا يزالون يعملون في الخفاء، بدعم من دول غربية تسعى لاستغلالهم كأداة لإعادة إشعال الفوضى. هذه الجماعة لن تتوقف عن محاولاتها الخبيثة، ولن تتراجع عن خيانتها، لأنّ الخيانة تجري في دمائها.
إنّنا اليوم أمام معركة وجود، معركة لا تقبل التهاون أو التردد. يجب أن نواجه هذه المخططات بكل حزم وقوة، وأن نكشف حقيقتها لكل شعوب العالم.
يجب أن يدرك الجميع أنّ النظام التركي، ليس داعمًا للإسلام وقضايا المسلمين حسب زعمهم، بل عصابة تحكمها النعرات الجاهلية، وشهوة التسلط والسيطرة على بلاد العرب والمسلمين، وأنّ الغرب الذي يدعمه ليس صديقًا لنا، بل عدو يتربص بنا، ويستخدم هذا النظام كأداة لتنفيذ مخططاته الاستعمارية.
علينا أن نكون أكثر وعيًا وإدراكًا، لحجم المؤامرة التي تُحاك ضد أوطاننا. يجب أن نقف صفًا واحدًا، شعوبًا وحكومات، لإفشال هذه المخططات.
إنّ أمن أوطاننا واستقرارها، لا يتحقق إلا بالقضاء على هذه العصابة الحاكمة وأفكارها الخبيثة، وفضح داعميّها.

في النهاية، يجب أن نُدرك أنّ الأوطان تُبنى بالوعي والصمود والوحدة، وأنّ الخونة والعملاء لا مكان لهم بيننا. وتركيا وأدواتها في بلاد العروبة والإسلام وأسيادهم في الغرب، لن ينجحوا في تدمير أوطاننا، لأنّ شعوبنا، رغم كل المحن، لا تزال قادرة على الدفاع عن حقها في الحياة والكرامة والاستقلال.
سنظل ندافع عن أوطاننا بكل ما نملك، ولن نسمح لأي خائن أو عميل أن يسرق منا مستقبلنا.
ولن نتركهم يشيعون الفساد والفتن والقتل والتدمير في سوريا العربية والتي تمثل عمقًا إستراتيجيًّا للأمن القومي المصري.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *