Thursday, 05 February 2026
اشترك

قمة الدول الثماني للتعاون الاقتصادي مصر 2024

 استضافت القاهرة، قمة منظمة الدول الثماني النامية للتعاون الاقتصادي في نسختها الحادية عشرة، التي تم النقاش ضمنها على سبل مواجهة المتغيرات العالمية الاقتصادية والسياسية المتلاحقة.

وترأست مصر النسخة الحالية من القمة، حيث تولت رئاسة المجموعة في مايو الماضي، وتستمر في قيادة أعمالها حتى نهاية العام المقبل.

افتتح الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، قمة الدول الثماني النامية للتعاون الاقتصادي، بالعاصمة الإدارية الجديدة تحت عنوان “الاستثمار في الشباب ودعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة: نحو تشكيل اقتصاد الغد”، وذلك بحضور قادة الدول الأعضاء بالمنظمة، وعدد من قادة الدول النامية، والمنظمات الإقليمية والدولية.

كما أعلن السيسي، اعتماد البيان المشترك لقمة دول الثماني النامية للتعاون الاقتصادي، كما أكّد الرئيس السيسي، أنّ منظمة الدول الثماني النامية تتميز بثراء حضاري، وتمثّل محفلًا مواتيًّا لدفع العمل المشترك بين الأعضاء.

وقد ألقى السيسي الكلمة الافتتاحية، التي ركزت على سبل تعزيز التعاون بين الدول النامية في مواجهة التحديات الدولية.

وفي كلمة أحمد أبو الغيط، الأمين العام لجامعة الدول العربية، أكّد على أنّ” توقيت انعقاد القمة يتسم بالدقة والحساسية في ظل حالة عامة من الترقب والقلق حيال آفاق المستقبل؛ نتيجة تسارع الأحداث وتزايد التحديات المختلفة والأزمات، التي يشهدها العالم بوتيرة غير مسبوقة، وإن كانت هذه التحديات على شدّتها وخطورتها، تظل امتدادًا وانعكاسًا للتحدي الأكبر والأخطر، المرتبط بتحقيق التنمية الشاملة والمستدامة بأبعادها الاقتصادية والاجتماعية والبيئية”.

​وأضاف: “أنّ الأحداث الجارية من حولنا، تؤكد بما لا يدع مجالًا للشك، أنّ الترابط والتنسيق الوثيق بين الدول ذات الإمكانات المتقاربة والتطلعات المتشابهة، بات فرضًا وواجبًا من أجل رسم سياسات عملية، تواكب متطلبات العصر الحالي، وتساعد على تحقيق النهوض التنموي المطلوب، والخروج من نفق الأزمات الراهنة”.

وكان قادة “منظمة الدول الثماني الإسلامية النامية للتعاون الاقتصادي” أصدروا في ختام أعمال القمة الـ11 المنعقدة في القاهرة “إعلان القاهرة” تبنّوا فيه رسم خارطة طريق شاملة لمستقبل التعاون بين الدول الأعضاء.

أبرز ما جاء في “إعلان القاهرة”:

1.تعزيز التعاون الاقتصادي والتجاري: أكّد القادة على أهمية تنفيذ خارطة الطريق العشرية لمجموعة الدول الثماني للفترة 2020-2030، بهدف تعميق التعاون الاقتصادي، بما يتماشى مع أجندة الأمم المتحدة للتنمية. كما شدّدوا على ضرورة تفعيل اتفاقية التجارة التفضيلية بين الدول الأعضاء، مع الترحيب بتصديق مصر المرتقب عليها، ممّا يجعل جميع الدول الأعضاء أطرافًا في الاتفاقية.

2.دعم الشباب والشركات الصغيرة والمتوسطة: أشاد القادة باختيار مصر لموضوع القمة، ورحبوا بمبادرة إيران لإنشاء آلية لدعم الأفكار المبتكرة للشباب في الدول الأعضاء. كما أعربوا عن تقديرهم لنيجيريا، لالتزامها باستضافة مركز مجموعة الدول الثماني للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة في أبوجا، ودعوا إلى الانتهاء من إنشائه، وتقديم الدعم اللازم لضمان فعاليته.

3.التعاون في مجالات التعليم والبحث والابتكار: شجع القادة التعاون بين الأوساط الأكاديمية للدول الأعضاء، وأشادوا بإنشاء شبكة رواد البحث والابتكار في مجموعة الدول الثماني، التي تضم جامعات بارزة من الدول الأعضاء. كما رحبوا بمبادرة مصر لإنشاء شبكة لمراكز الفكر الاقتصادي، تهدف إلى تبادل المعلومات وتعزيز الشراكات بين مراكز الفكر، لتطوير حلول للتحديات التنموية.

4.التعاون في مجال الصحة: أكّد القادة على أهمية تعزيز التعاون في مجال الصحة، ورحبوا باقتراح مصر لعقد اجتماعات منتظمة، لوزراء الصحة في الدول الأعضاء، مع الإعلان عن استضافة مصر للاجتماع الوزاري الأول في عام 2025، بهدف مناقشة سبل تعزيز الرعاية الصحية، والتسريع في تحقيق التغطية الصحية الشاملة.

5.التطورات الإقليمية والدولية: دعا القادة إلى الوقف الفوري لإطلاق النار في قطاع غزة، وأكّدوا على ضرورة الحل السياسي في سوريا، محذرين من استمرار التصعيد في المنطقة. كما شدّدوا على رفضهم لأي عقوبات اقتصادية أحادية تُفرض على أعضائهم.

في ختام القمة، أعلن الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي اعتماد البيان المشترك، مؤكدًا التزام مصر بدورها كرئيس للدورة الحالية للمنظمة، ودعا إلى تعزيز التعاون بين الدول الأعضاء لمواجهة التحديات المشتركة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *