26 سنة على بداية اعتقال الزعيم عبدالله أوجلان
يصادف اليوم 9 أكتوبر/تشرين الأول، ذكرى الـ 26 لخروج أوجلان من سوريا، وهو يوم بداية المؤامرة الدولية، بحق أحد أهم الشخصيات السياسية والقيادية لدى الكرد، وهو زعيم حزب العمال الكردستاني عبدالله أوجلان.
يعتبر الشعب الكردي من أكبر الشعوب، التي بقيت بدون كيان سياسي خاص بهم، وقد تم تقسيم الكرد وأرضهم كردستان، بعد الحرب العالمية الأولى بين أربعة دول(تركيا، إيران، العراق وسوريا).
قام الكرد بعدد كبير من الانتفاضات والثورات، وكان أحد هذه الثورات، هي ثورة الكرد في تركيا، بزعامة حزب العمال الكردستاني وزعيمها عبدالله أوجلان، من السبعينات، وخاصة بعد تأسيس حزب العمال الكردستاني في 1978، والعمل العسكري الذي بدأ في 1984.
تواجد الزعيم الكردي في سوريا مدة 20 سنة، وبعد ضغوطات تركيا الكبيرة لاجتياح سوريا خرج من سوريا، وبعد أربعة أشهر من عملية مطاردة كبيرة، بين اليونان وروسيا وإيطاليا وكينيا، تم اعتقاله بعملية للناتو بقيادة أمريكا وإسرائيل وبريطانيا وعدة دول، وتم تسليمه لتركيا.
يعتبر أنصار أوجلان ومؤيدوه، أنّ الاعتقال تمّ، بسبب أنّ حزب العمال الكردستاني وأوجلان أصبحوا قوة قادرة، لإخراج كردستان والكرد إلى ساحة الشرق الأوسط، كقوة فاعلة ومؤثرة على مشاريع القوى الكبرى في المنطقة، التي قسمت الكرد، ويقولون أنّ أفكار وفلسفة أوجلان، التي تدعوا إلى التشارك بين الشعوب، وحرية المرأة وحل ديمقراطي للقضية الكردية هي السبب، في حين مواقف تركيا في رفض أي تعبير سياسي أو ثقافي أو تاريخي، معروف لدى الجميع.
وفي العقد الأخير، تزايد قوة المؤيدون لأوجلان من الكرد ومن غير الكرد، وخاصة مع الربيع العربي، وكان لأفكار أوجلان تأثير على الشعوب في تركيا وفي دول المنطقة؛ لذلك قامت تركيا ومعها القوى التي تدعمها، بفرض عزلة كبيرة على أوجلان، ومنعه من لقاء أهله ومحاميه، وخاصة منذ 43 شهرًا وفق مكتب محامي أوجلان أسرين.
وجدير بالذكر، أنّ أوجلان قد كتب خمسة مجلدات، قدم فيه أهم أفكاره ورؤيته ومشروعه، لحل القضية الكردية وهي مشروع الأمّة الديمقراطية، التي تتجاوز القوم والدين، إلى مظلة أوسع وطنية لمختلف الشعوب.
في السنة الأخيرة، انطلقت حملة دولية باسم” الحرية لأوجلان، الحل السياسي للقضية الكردية” وقد قامت بفعاليات متنوعة في العالم، بما فيها عدد من الدول العربية، من قبل المثقفين والأكاديميين والإعلاميين والنساء والشباب، لتسليط الضوء على قضية أوجلان والمطالبة بحريته.
تظل عدم حل القضايا الوطنية، من أسباب عدم الاستقرار والتوتر، فلا بدّ من أن يكون هناك حلول ديمقراطية للقضايا، ولا يمكن القفز فوقها. كما هي القضية الفلسطينية، التي تتطلب حل عادل وعاجل.