مؤتمر بروكسل (اللقاء التشاوري)
عقد اجتماع تشاوري في العاصمة البلجيكية بروكسل يوم ١٤ أيار/ ٢٠٢٢، بمشاركة عدد من الشخصيات العربية والكردية وشخصيات من مختلف بلدان الشرق الأوسط وشمال أفريقيا
تم عقد الاجتماع على عدة جلسات:
-المشهد السياسي الإقليمي والدولي، والتحديات والمخاطر التي تواجه شعوب منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، في ظل الصراعات والأزمات التي تجتاح العالم.
-المشاريع الإقليمية والدولية، وتداعيات سياسية الدول الأوربية، تجاه الشرق الأوسط وشمال افريقيا .
-العرب والكرد في ظل التطورات القائمة على الساحة العالمية والإقليمية، والنظرة الاستراتيجية للشعبين من أجل التضامن، وتبني رؤية مشتركة لمواجهة التحديات القائمة.
بروكسل: دعوة إلى ضرورة إيجاد مساحات تضامن وتكامل بين الشعبين الكردي والعربي.
دعا المجتمعون على ضرورة إيجاد مساحات تضامن وتعاون وتكامل بين الشعبين الكردي والعربي، ليس من قبيل الحاجة الطبيعية، بل من قبيل الضرورة القصوى الوجودية، مؤكدين على حتمية أن يكون الشعبين في موقع الفعل في مصيرهما، لا في موقع الانفعال والتلقي والعجز. اتفقوا على ضرورة العمل على لقاءات أخرى في نفس السياق، للبناء على واقع تلك العلاقة الحتمية بين الكرد والعرب.
وأصدر المجتمعون في نهاية جلستهم بيانًا تناول مجمل الرؤية، التي اتفقوا عليها خلال الاجتماع.
البيان الختامي للقاء التشاوري في العاصمة البلجيكية بروكسل
شكلت تجربة الشعبين العربي والكردي، في علاقتهما بالأرض ونمط التفاعل المجتمعي وسقف القيمة، روح كل منهما على نحو متقارب ومتقاطع الى حد بعيد، ووحد التجاور والتداخل الجغرافي بينهما منذ فجر التاريخ، التحديات والمخاطر التي يواجهانها وخلق لديهما ذاك وحدة في المصلحة والإرادة والمصير، قلما تجتمع لشعبين وثقافتين مستقلتين ومكتملتين، إلّا أنّ رهانات السطو على حياة البشر، وإرادات الهيمنة على حرية الشعوب في الإقليم، الذي يؤطر تجربة الشعبين، وكذا التحولات الجيوسياسية التالية، على حدوث استقطابات دولية حادة في النظام الدولي، بما يهدد بنيته ويعيد توزيع مراكز القوة فيه، أبت ألّا، أن تشكل بيئة شاملة ومتكاملة تهدد وجودهما، وتدفع الى العبث بمساحات الاتساق الثقافي والتناغم المجتمعي، وقيم العيش المشترك بين الشعبين العربي والكردي، رغبة في تدميرهما و تقويض حياتهما، كما وتضعهما في مخاطر وجودية، تبدأ بتهديد أمنهما الغذائي وشروط حياتهما الأساسية، وصولًا إلى إيجاد مسارات جديدة، تستهدف الهيمنة عليهما، وتهشيم الأسس المادية والنفسية، التي تسمح بتحقيقهما لأهدافهما، في الحرية والعدالة والكفاية والديمقراطية.
ولمواجهة التحديات المشتركة وتجاوز الأزمة، وطرح أراء بناءة ورسم مسارات توافقية، وسياقات تفاعلية تشاركية مؤثرة، ومن أجل بناء رؤية مشتركة، لتبني حلول تشاركية، تمكننا من بناء آلية للعمل المشترك؛ تم عقد اجتماع تشاوري في العاصمة البلجيكية بروكسل. برعاية المؤتمر الوطني الكردستاني.
وقد حضر الاجتماع عدد من الشخصيات العربية والكردية، وشخصيات من مختلف بلدان الشرق الأوسط وشمال افريقيا. وإذ قسم المجتمعون موضوع لقائهم التشاوري، إلى ثلاث محاور ترتبط بشكل رئيسي، بإيضاح وتشخيص عناصر المشهد الدولي، الذي تستحوذ على معظم فصوله أزمة الحرب الروسية- الأوكرانية والمشهد الإقليمي، الذي يشكل التغول التركي والإيراني، ومساعيهما نحو التوسع و الهيمنة، بأشكال مباشرة وغير مباشرة تصل حد الاحتلال، وإعلان الحرب على إرادة المجتمع والتنكيل به وتقويض شروط حياته، أكد المجتمعون على ضرورة إيجاد مساحات تضامن وتعاون وتكامل بين الشعبين الكردي والعربي، ليس من قبيل الحاجة الطبيعية، بل من قبيل الضرورة القصوى الوجودية، مؤكدين على حتمية أن يكون الشعبين في موقع الفعل في مصيرهما، لا في موقع الانفعال والتلقي والعجز.
وقد حرص المجتمعون رغم تركيز لقائهم وتشاورهم، على الأطر الموضوعية التي تحد وجوهم وتداهمه، حرصوا على عدم اغفال المسؤولية الذاتية من الأزمة التي يحيياها الشعبين، منوهين على أهمية دورهم ومبادرتهم في تعزيز كافة الشروط، التي تتيح للعرب والكرد مواجهة التحديات، وخطوط الهيمنة الإقليمية والدولية، التي تستهدفهما ومناهضتها. ولأن المجتمعين لا يرون في هذا اللقاء رغم قيمته التدشينية، إلّا خطوة أولية لاكتشاف مساحات العمل المشتركة بين فواعل الثقافة، لدى الشعبين العربي والكردي، ما يجعلهم يعولون على نحت مسار مستقبلي، يحقق الاستجابة الواعية، لاحتواء المخاطر وتجاوز تداعياتها، بل المضي بالضد من رهاناتها، عملوا على تحديد مواقف مشتركة وتوصيات عامة، ومن ثم صياغة اطر مرنة للجهود، التي ينبغي العمل على مواصلتها استكمالًا لهذا اللقاء.