يحيى السنوار خليفًا لإسماعيل هنية
في الوقت الذي يترقب العالم الرد الإيراني على إسرائيل، أعلنت حركة «حماس»، اختيار يحيى السنوار بعد ست سنوات من إطلاق سراحه من سجن إسرائيلي، رئيسًا للمكتب السياسي خلفًا لإسماعيل هنية، الذي اغتالته إسرائيل في طهران.
وجاء اختيار السنوار المحاصر والمطارد في غزة، مفاجئًا لإسرائيل والفلسطينيين أيضًا. وقالت مصادر لـ«الشرق الأوسط»: “هذه رسالة تحدٍ لإسرائيل. فإذا كانوا يعدّونه خطيرًا ودمويًا وإرهابيًا ويجب قتله، ها هو جاءهم خلفًا للشهيد هنية، الدبلوماسي الذي اغتالوه بأيديهم”.
فحين وافق رئيس الوزراء الإسرائيلي (بنيامين نتنياهو) على تحريره من السجن، ضمن صفقة أسرى في عام 2011، إثر اضطلاع السنوار بمسؤوليات قيادية وأدوار بارزة في قيادة حماس، وحين اغتالت قائد المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية «حماس» إسماعيل هنية، لم تكن تتوقع أنّ صلاحياته السابقة ستعود إليه.
ويوصف السنوار بأنّه “رجل الأنفاق” في قطاع غزة، والذي يعيش بداخلها منذ 10 أشهر، حين اندلعت شرارة الحرب بين إسرائيل وحماس، كما بات على رأس الأهداف، التي تسعى إسرائيل للوصول إليها، منذ هجوم السابع من أكتوبر الماضي.
وقد دعا وزير الخارجية الإسرائيلي (يسرائيل كاتس)، إلى “تصفية سريعة” ليحيى السنوار، بعيد تعيينه رئيسًا للمكتب السياسي لحركة حماس. وتحوّل خبر اختيار السنوار رئيساً للمكتب السياسي، إلى الخبر الرئيسي في وسائل الإعلام الإسرائيلية. ونشرت وسائل الإعلام عن اختيار الرجل الأخطر، وبعد ذلك، تبنت كتائب عز الدين القسام الجناح العسكري لحماس، إطلاق رشقة من الصواريخ من قطاع غزة في اتجاه إسرائيل.
وقال المحلل الإسرائيلي (آفي يساخروف): “حماس اختارت أخطر شخص لقيادتها”.
وأضاف: “قرار مجلس الشورى، الذي يبلغ عدد أعضائه 50 شخصًا، جاء تعبيرًا عن الثقة في السنوار، ولضمان بقاء السلطة في قطاع غزة”.
وعلى الرغم من كل الجهود الإسرائيلية المبذولة في الوصول إلى يحيى السنوار رئيس المكتب السياسي الحالي في حركة حماس، فإنّه على أتم الاستعداد باتخاذ القرارات المتعلقة بصفقات الرهائن، ومفاوضات وقف أطلاق النار.