Thursday, 05 February 2026
اشترك

محاولات أمريكية لوقف النزاع السوداني

أعلنت الولايات المتحدة، أنّها تريد بدء محادثات بشأن السودان، التي مضى أكثر من 15 شهرًا على اندلاع الأزمة فيها، دون التمكن من التوصل إلى اتفاق بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع وسط تحذيرات أممية.

وقال المبعوث الأميركي الخاص للسودان توم بيرييلو في مؤتمر صحافي في جنيف: “أجرينا مناقشات معمّقة مع الجيش السوداني لكنّهم لم يعطونا تأكيدًا بعد، فيما يتعلّق بمجيئهم في 14 أغسطس إلى سويسرا، ولكن سنمضي قدمًا في هذا الحدث”.

المبعوث الأميركي الخاص للسودان توم بيرييلو

وقبل يومين على انطلاق المفاوضات في جنيف، فاجأت حكومة بورتسودان المراقبين والمواطنين، ببيان يُفهم منه أنّها “لن تذهب” إلى جنيف، وبالتالي الحكم بالموت على المفاوضات، التي علَّق عليها ملايين الضحايا السودانيين آمالًا عريضة، قبل أن تبدأ.

وأعلن وفد الحكومة إلى مشاورات جدة الاستهلالية، ورفض مشاركة دولة الإمارات العربية المتحدة بصفة مراقب، وهو ما فُهم منه، أنّ الجيش لا يريد المشاركة في مفاوضات جنيف.

فحذرت المنظمة الدولية للهجرة التابعة للأمم المتحدة، من أنّ السودان وصل إلى “نقطة انهيار كارثية”، مع توقع تسجيل عشرات الآلاف من الوفيات، التي يمكن تفاديها جراء الأزمات المتعددة.

وأكدت أنّ هناك حاجة إلى “تمويل عاجل من أجل أولئك الذين ما زالوا بحاجة ماسّة إلى الغذاء والمأوى والمياه والخدمات الصحية والحماية المتخصّصة”.

وقد أبدى قائد قوات «الدعم السريع»، محمد حمدان (حميدتي) موافقته على الدعوة الأميركية للمفاوضات في جنيف المقررة في 14 من أغسطس الحالي، مؤكدًا التزامه بـ”الذهاب بإرادة حقيقية، لوقف الحرب فورًا ومن دون تأخير، لإنهاء معاناة الملايين من السودانيين”.

ودعا حميدتي «الجيش السوداني» للاستجابة لنداء السلام لرفع المعاناة عن الشعب السوداني. وقال “نتقدم بهذا النداء بكل شجاعة رغم انتصارنا في ميدان القتال”. وأضاف “أشعر بمعاناة الشعب السوداني، وأعمل قصارى جهدي لإنهائها وتخفيفها ما استطعت”.

وأقرّ قائد بأنّ البلاد “تمر بحالة من الانهيار جراء الحرب التي تسببت بفوضى، وفراغ أمني كبير”، مشيرًا إلى أنّ “هذه الحالة دائمًا ما تصاحب الحروب”. وأعلن تشكيل قوة خاصة لحماية المدنيين تبدأ أعمالها فورًا، لتوفير الأمن وحسم أي تفلتات من أي جهة كانت.

وأكدّ “عدم وجود حكومة شرعية في السودان بعد انقلاب 25 أكتوبر 2021، وحرب 15 أبريل 2023، التي بسببها حدث انهيار دستوري كامل في البلاد.

ودعا حميدتي إلى تشكيل “لجنة تحقيق دولية لمعرفة من أشعل الحرب في البلاد ومحاسبته على جميع إفرازاتها”، مؤكدًا أنّ «قوات الدعم السريع» على أتم الاستعداد للتعاون معها.

وجدد التأكيد على “التزامه بعودة الحكم المدني والتحوّل الديمقراطي، وخروج العسكريين بشكل نهائي من السلطة، وابتعادهم عن السياسة والأنشطة الاقتصادية”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *