القمة العربية الإسلامية 2024
انعقاد القمة العربية الإسلامية الاستثنائية في 11 نوفمبر 2024، بمدينة الرياض عاصمة المملكة العربية السعودية, وهي قمة طارئة مشتركة بين دول جامعة الدول العربية ودول منظمة التعاون الاسلامي، انعقدت برئاسة الأمير محمد بن سلمان آل سعود، وذلك لبحث تطورات الهجوم الإسرائيلي على لبنان وغزة, هذه القمة أتت امتدادًا للقمة العربية الإسلامية المشتركة التي عقدت في الرياض في 11 نوفمبر 2023.
أكّد خلالها وزير الخارجية السعودي، فيصل بن فرحان, على أهمية الموقف العربي والإسلامي، الموحد في المساعدة على الوصول لحلول أزمات المنطقة، مضيفًا أنّ هناك إجماع من عدد كبير من دول العالم على حل الدولتين.
وأضاف بن فرحان أنّ القمة ستجعل العالم “يعرف غضبنا تجاه ما يحدث في فلسطين، والطريق الوحيد للسلام المستدام في المنطقة هو حل الدولتين”، مؤكدًا على حتمية حل الصراع الفلسطيني الإسرائيلي، والعمل على تطبيق القانون الدولي والقانون الدولي الإنساني.
من جانبه أعرب الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي عن إدانة بلاده “بشكل قاطع لحملة القتل المُمنهج”، التي تمارس بحق المدنيين الفلسطينيين في قطاع غزة، مشيرًا إلى أنّه يعلن باسم مصر وقوف بلاده ضد “جميع المخططات التي تستهدف تصفية القضية الفلسطينية، سواء عبر تهجير السكان المحليين المدنيين، أو نقلهم بشكل قسري، أو تحويل القطاع إلى مكان غير صالح للحياة”.
وأكّد الرئيس المصري على التزام بلاده بشكل كامل، بتقديم العون “للأشقاء في لبنان، دعمًا لصمود مؤسسات الدولة اللبنانية، وفى مقدمتها الجيش اللبناني، وسعيًا لوقف العدوان والتدمير، الذي يتعرض له الشعب اللبناني”.
رئيس حكومة تصريف الأعمال في لبنان, نجيب ميقاتي ألقى كلمة خلال القمة, حيث قال “بطبيعة الحال، لا يجوز ولا يمكن أن تستمر اسرائيل في عدوانها المتمادي على لبنان وشعبه، وانتهاك سيادته وتهديد على وجوده من دون حسيب أو رقيب. هذا الوطن- الرسالة الذي يعتبره الاشقاء والاصدقاء بمثابة حاجة للأمن والسلم والامان والاستقرار والازدهار في المنطقة”.
ودعا ميقاتي دول المنطقة والعالم إلى “احترام خصوصية لبنان ودعمه كنموذج تعددي يقتدى به في كافة المجتمعات التعددية، وهو يدعو ايضًا إلى الامتناع عن التدخل في شؤونه الداخلية عبر دعم هذه الفئة أو تلك بل دعم لبنان الدولة والكيان”.
أكّد البيان الختامي للقمة العربية الإسلامية، التي انعقدت في الرياض على القرارات، التي صدرت عن القمة المشتركة الأولى في نوفمبر2023، وتجديد “التصدي للعدوان الإسرائيلي” على قطاع غزة ولبنان.
نص البيان الختامي للقمة العربية الإسلامية
نحن قادة دول وحكومات منظمة التعاون الإسلامي وجامعة الدول العربية، المجتمعون بدعوة كريمة من خادم الحرمين الشريفين، الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود، ملك المملكة العربية السعودية، وبرئاسة صاحب السمو الملكي، ولي العهد رئيس مجلس وزراء المملكة العربية السعودية، قررنا دمج القمتين اللتين كانت المنظمة والجامعة قرّرتا تنظيمها، استجابة لدعويين كريمتين من المملكة العربية السعودية (رئاسة القمتين) ومن دولة فلسطين، تعبيرًا عن موقفنا الواحد في إدانة العدوان الإسرائيلي، الغاشم على الشعب الفلسطيني في قطاع غزة، وفي الضفة الغربية بما فيها القدس الشريف، وتأكيدًا على أنّنا نتصدى معا لهذا العدوان والكارثة الإنسانية، ونعمل على وقفه وإنهاء كل الممارسات الإسرائيلية، اللاشرعية التي تكرس الاحتلال، وتحرم الشعب الفلسطيني حقوقه، خصوصًا حقه في الحرية والدولة المستقلة، ذات السيادة على كامل ترابه الوطني.
وإذ نعرب عن شكرنا لخادم الحرمين الشريفين، الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، ملك المملكة العربية السعودية، وولي العهد ورئيس مجلس الوزراء، الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، على الاستضافة الكريمة، وإذ نؤكد جميع قرارات المنظمة والجامعة، بشأن القضية الفلسطينية وجميع الأراضي العربية المحتلة.
وإذ نستذكر جميع قرارات منظمة الأمم المتحدة والمنظمات الدولية الأخرى، إزاء القضية الفلسطينية وجرائم الاحتلال الإسرائيلي، وحق الشعب الفلسطيني بالحرية والاستقلال في جميع أراضيه المحتلة منذ عام 1967، والتي تشكل وحدة جغرافية واحدة.
وإذ نرحب بقرار الجمعية العامة للأمم المتحدة رقم A/ES-10/L.25 الذي اعتمدته الدورة الطارئة العاشرة في 26 أكتوبر 2023.
وإذ نؤكد مركزية القضية الفلسطينية، ووقوفنا بكل طاقاتنا وإمكاناتنا إلى جانب الشعب الفلسطيني، الشقيق في نضاله وكفاحه المشروعين، لتحرير أراضيه المحتلة كافة، وتلبية جميع حقوقه غير القابلة للتصرف، خصوصًا حقه في تقرير المصير، والعيش في دولته المستقلة ذات السيادة على خطوط الرابع من يونيو/حزيران 1967 وعاصمتها القدس الشريف.
وإذ نؤكّد أنّ السلام العادل والدائم والشامل، الذي يشكل خيارًا استراتيجيًّا، هو السبيل الوحيد لضمان الأمن والاستقرار لجميع شعوب المنطقة، وحمايتها من دوامات العنف والحروب، لن يتحقق من دون إنهاء الاحتلال الإسرائيلي وحل القضية الفلسطينية على أساس حل الدولتين.
وإذ نؤكّد استحالة تحقيق السلام الإقليمي، بتجاوز القضية الفلسطينية، أو محاولات تجاهل حقوق الشعب الفلسطيني، وأنّ مبادرة السلام العربية، التي أيّدتها منظمة التعاون الإسلامي، مرجعية أساسية.
وإذ نحمل إسرائيل مسؤولية استمرار الصراع، وتفاقمه نتيجة عدوانها على حقوق الشعب الفلسطيني والمقدسات الإسلامية والمسيحية، وسياساتها وممارساتها الممنهجة، وخطواتها الأحادية اللاشرعية التي تكرّس الاحتلال، وتخرق القانون الدولي، وتحوّل دون تحقيق السلام العادل والشامل.
وإذ نؤكد أنّ إسرائيل، وكل دول المنطقة لن تنعم بالأمن والسلام ما لم ينعم بهما الفلسطينيون، ويستردون كل حقوقهم المسلوبة، وأنّ استمرار الاحتلال الإسرائيلي، تهديد لأمن المنطقة واستقرارها وللأمن والسلم الدوليين.
وإذ ندين جميع أشكال الكراهية والتمييز، وكل الطروحات التي تكرّس ثقافة الكراهية والتطرف.
وإذ نحذر من التداعيات الكارثية للعدوان الانتقامي، الذي تشنّه إسرائيل على قطاع غزة، والذي يرتقي إلى جريمة حرب جماعية، وما ترتكبه خلاله من جرائم همجية أيضًا في الضفة الغربية والقدس الشريف، ومن الخطر الحقيقي لتوسع الحرب نتيجة رفض إسرائيل وقف عدوانها، وعجز مجلس الأمن الدولي تفعيل القانون الدولي لإنهائه.
نقرر:
- إدانة العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة وجرائم الحرب والمجازر الهمجية، الوحشية واللاإنسانية التي ترتكبها حكومة الاحتلال الاستعماري خلاله، وضد الشعب الفلسطيني في الضفة الغربية المحتلة والقدس الشريف.
- رفض توصيف هذه الحرب الانتقامية، دفاعًا عن النفس أو تبريرها تحت أي ذريعة.
- مطالبة مجلس الأمن اتخاذ قرار حاسم ملزم يفرض وقف العدوان، ويكبح جماح سلطة الاحتلال الاستعماري التي تنتهك القانون الدولي، والقانون الدولي الإنساني وقرارات الشرعية الدولية، وآخرها قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة رقم A/ES-10/L.25 بتاريخ 26/10/ 2023، واعتبار التقاعس عن ذلك تواطؤا يتيح لإسرائيل الاستمرار في عدوانها الوحشي الذي يقتل الأبرياء، أطفالًا وشيوخًا ونساءً ويحيل غزة خرابًا.
- مطالبة جميع الدول بوقف تصدير الأسلحة، والذخائر إلى سلطات الاحتلال التي يستخدمها جيشها، والمستوطنون الإرهابيون في قتل الشعب الفلسطيني، وتدمير بيوته ومستشفياته ومدارسه ومساجده وكنائسه وكل مقدراته.
- مطالبة مجلس الأمن اتخاذ قرار فوري يدين تدمير إسرائيل، الهمجي للمستشفيات في قطاع غزة، ومنع إدخال الدواء والغذاء والوقود إليه، وقطع سلطات الاحتلال الكهرباء وتزويد المياه والخدمات الأساسية فيه، بما فيها خدمات الاتصال والإنترنت، باعتباره عقابًا جماعيًّا يمثل جريمة حرب وفق القانون الدولي، وضرورة أن يفرض القرار على إسرائيل، بصفتها القوة القائمة بالاحتلال، التزام القوانين الدولية وإلغاء إجراءاتها الوحشية اللاإنسانية هذه بشكل فوري، والتأكيد على ضرورة رفع الحصار، الذي تفرضه إسرائيل منذ سنوات على القطاع.
- كسر الحصار على غزة، وفرض إدخال قوافل مساعدات إنسانية عربية وإسلامية ودولية، تشمل الغذاء والدواء والوقود إلى القطاع بشكل فوري، ودعوة المنظمات الدولية إلى المشاركة في هذه العملية، وتأكيد ضرورة دخول هذه المنظمات إلى القطاع، وحماية طواقمها وتمكينها من القيام بدورها بشكل كامل، ودعم وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا(.
- دعم كل ما تتّخذه جمهورية مصر العربية من خطوات، لمواجهة تبعات العدوان الإسرائيلي الغاشم على غزة، وإسناد جهودها لإدخال المساعدات إلى القطاع، بشكل فوري ومستدام وكاف.
- الطلب من المدّعي العام للمحكمة الجنائية الدولية، بدء تحقيق فوري في جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية، التي ترتكبها إسرائيل ضد الشعب الفلسطيني في جميع الأراضي الفلسطينية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية، وتكليف الأمانتين العامتين في المنظمة والجامعة متابعة تنفيذ ذلك، وإنشاء وحدة رصد قانونية متخصّصة مشتركة، توثق الجرائم الإسرائيلية المرتكبة في قطاع غزة منذ 7 أكتوبر 2023، وتعد مرافعات قانونية حول جميع انتهاكات القانون الدولي، والقانون الدولي الإنساني التي ترتكبها إسرائيل، السلطة القائمة بالاحتلال، ضد الشعب الفلسطيني في قطاع غزة وباقي الأراضي الفلسطينية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية، على أن تقدم الوحدة تقريرها بعد 15 يومًا من إنشائها لعرضها على مجلس الجامعة على مستوى وزراء الخارجية، وعلى مجلس وزراء خارجية المنظمة، وبعد ذلك بشكل شهري.
- دعم المبادرات القانونية والسياسية لدولة فلسطين، لتحميل سلطات الاحتلال الإسرائيلية المسؤولية على جرائمه ضد الشعب الفلسطيني، وبما في ذلك مسار الرأي الاستشاري لمحكمة العدل الدولية.
- تكليف الأمانتين إنشاء وحدة رصد إعلامية مشتركة، توثّق كل جرائم سلطات الاحتلال ضد الشعب الفلسطيني، ومنصات إعلامية رقمية تنشرها، وتعري ممارساتها اللاشرعية واللاإنسانية.
- تكليف وزراء خارجية المملكة العربية السعودية بصفتها رئاسة القمة (32)، وبدء تحرّك دولي فوري باسم جميع الدول الأعضاء في المنظمة والجامعة، لبلورة تحرّك دولي لوقف الحرب على غزة، والضغط من أجل إطلاق عملية سياسية جادة وحقيقية، لتحقيق السلام الدائم والشامل وفق المرجعيات الدولية المعتمدة.
- دعوة الدول الأعضاء في المنظمة والجامعة، لممارسة الضغوط الدبلوماسية والسياسية والقانونية، واتخاذ أي إجراءات رادعة لوقف جرائم سلطات الاحتلال الاستعمارية ضد الإنسانية.
- استنكار ازدواجية المعايير في تطبيق القانون الدولي، والتحذير من أنّ هذه الازدواجية تقوض بشكل خطير، صدقية الدول التي تحصن إسرائيل من القانون الدولي وتضعها فوقه، وصدقية العمل متعدد الأطراف، وتعري انتقائية تطبيق منظومة القيّم الإنسانية.
- إدانة تهجير حوالي مليون ونصف فلسطيني من شمال قطاع غزة إلى جنوبه، جريمة حرب وفق اتفاقية جنيف الرابعة للعام 1949 وملحقها للعام 1977، ودعوة الدول الأطراف في الاتفاقية، اتخاذ قرار جماعي يدينها ويرفضها، ودعوة جميع منظمات الأمم المتحدة للتصدي، لمحاولة تكريس سلطات الاحتلال الاستعماري، هذا الواقع اللاإنساني البائس، والتأكيد على ضرورة العودة الفورية، لهؤلاء النازحين إلى بيوتهم ومناطقهم.
- الرفض الكامل والمطلق والتصدي الجماعي، لأيّة محاولات للنقل الجبري الفردي أو الجماعي أو التهجير القسري أو النفي أو الترحيل للشعب الفلسطيني، سواء داخل قطاع غزة أو الضفة الغربية بما في ذلك القدس، أو خارج أراضيه لأي وجهة أخرى أيًّا كانت، باعتبار ذلك خطًا أحمر وجريمة حرب.
- إدانة قتل المدنيين واستهدافهم، موقفًا مبدئيًّا منطلقًا من قيّمنا الإنسانية ومنسجمًا مع القانون الدولي والقانون الدولي الإنساني، والتأكيد على ضرورة اتخاذ المجتمع الدولي خطوات فورية وسريعة، لوقف قتل المدنيين الفلسطينيين واستهدافهم، وبما يؤكّد أنّ لا فرق على الإطلاق بين حياة وحياة، أو تمييز على أساس الجنسية أو العرق أو الدين.
- التأكيد على ضرورة إطلاق سراح جميع الأسرى والمعتقلين والمدنيين، وإدانة الجرائم البغيضة التي ترتكبها سلطات الاحتلال الاستعماري، بحق آلاف الأسرى الفلسطينيين، ودعوة جميع الدول والمنظمات الدولية المعنية، إلى الضغط من أجل وقف هذه الجرائم وملاحقة مرتكبيها.
- وقف جرائم القتل التي ترتكبها قوات الاحتلال وإرهاب المستوطنين، وجرائمهم في القرى والمدن والمخيمات الفلسطينية، في الضفة الغربية المحتلة، وجميع الاعتداءات على المسجد الأقصى المبارك، وكل المقدسات الإسلامية والمسيحية.
- نطالب المجتمع الدولي بتحميل إسرائيل مسؤوليتها، كقوة احتلال وبما يتسّق مع القانون الدولي الإنساني، لتحقيق النفاذ الفوري والأمن والمستدام، لإيصال الدعم الإنساني والمواد الأساسية، للشعب الفلسطيني في قطاع غزة.
- التأكيد على ضرورة تنفيذ إسرائيل التزاماتها، بصفتها القوة القائمة بالاحتلال، ووقف جميع الإجراءات الإسرائيلية اللاشرعية التي تكرّس الاحتلال، وخصوصًا بناء المستوطنات وتوسِعتها، ومصادرة الأراضي وتهجير الفلسطينيين من بيوتهم.
- إدانة العمليات العسكرية التي تشنّها قوات الاحتلال، ضد المدن والمخيمات الفلسطينية، وإدانة إرهاب المستوطنين، ومطالبة المجتمع الدولي وضع جمعياتهم ومنظماتهم على قوائم الإرهاب الدولي، وتوفير الحماية للشعب الفلسطيني، ليتمتع بجميع الحقوق التي يتمتع بها باقي شعوب العالم، بما فيها حقوق الإنسان والحق في الحماية والتنمية والأمن وتقرير المصير، وتجسيد استقلال دولته على أرضه.
- إدانة الاعتداءات الإسرائيلية على المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس، وإجراءات إسرائيل اللاشرعية التي تنتهك حريّة العبادة، وتأكيد ضرورة احترام الوضع القانوني والتاريخي القائم في المقدسات، وأنّ المسجد الأقصى المبارك/الحرم القدسي الشريف بكامل مساحته البالغة 144 ألف متر مربع، هو مكان عبادة خاص للمسلمين فقط، وأنّ إدارة أوقاف القدس وشؤون المسجد الأقصى المبارك الأردنية، هي الجهة الشرعية الحصرية صاحبة الاختصاص، بإدارة المسجد الأقصى المبارك وصيانته وتنظيم الدخول إليه، في إطار الوصاية الهاشمية التاريخية على المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس، ودعم دور لجنة القدس وجهودها في التصدي، لممارسات سلطات الاحتلال في المدينة المقدسة.
- إدانة الأفعال وتصريحات الكراهية المتطرفة والعنصرية، لوزراء في حكومة الاحتلال الإسرائيلي، بما فيها تهديد أحد هؤلاء الوزراء باستخدام السلاح النووي، ضد الشعب الفلسطيني في قطاع غزة، تهديدًا خطيرًا للأمن والسلم الدوليين، ما يوجب دعم مؤتمر إنشاء المنطقة الخالية من الأسلحة النووية، وكافة أسلحة الدمار الشامل الأخرى في الشرق الأوسط، المنعقد في إطار الأمم المتحدة، وأهدافه للتصدي لهذا التهديد.
- إدانة قتل الصحفيين والأطفال والنساء واستهداف المسعفين واستعمال الفسفور الأبيض، المحرم دوليًّا في الاعتداءات الإسرائيلية على قطاع غزة ولبنان، وإدانة التصريحات والتهديدات الإسرائيلية المتكرّرة بإعادة لبنان إلى “العصر الحجري”، وضرورة الحلول دون توسيع الصراع، ودعوة منظمة حظر الأسلحة الكيماوية، التحقيق في استخدام إسرائيل الأسلحة الكيماوية.
- إعادة التأكيد على التمسّك بالسلام كخيار استراتيجي، لإنهاء الاحتلال الإسرائيلي وحل الصراع العربي الإسرائيلي، وفق القانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية ذات الصلة، بما فيها قرارات مجلس الأمن 242 (1967) و338 (1973) و497 (1981) و1515 (2003) و2334 (2016)، والتأكيد على التمسّك بمبادرة السلام العربية لعام 2002 بكافة عناصرها وأولوياتها، باعتبارها الموقف العربي التوافقي الموحّد، وأساس أي جهود لإحياء السلام في الشرق الأوسط، والتي نصّت على أنّ الشرط المسبق للسلام مع إسرائيل، وإقامة علاقات طبيعية معها، هو إنهاء احتلالها لجميع الأراضي الفلسطينية والعربية، وتجسيد استقلال دولة فلسطين المستقلة، كاملة السيادة على خطوط 4 يونيو/حزيران 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، واستعادة حقوق الشعب الفلسطيني غير القابلة للتصرف، بما فيها حقه في تقرير المصير، وحق العودة والتعويض للاجئين الفلسطينيين، وحل قضيّتهم بشكلٍ عادل وفق قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة رقم 194 لعام 1948.
- التأكيد على ضرورة تحرّك المجتمع الدولي فوريًّا، لإطلاق عملية سلمية جادة وحقيقية لتحقيق السلام، على أساس حل الدولتين، الذي يلّبي جميع الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، وخصوصًا حقّه في تجسيد دولته المستقلة، ذات السيادة على خطوط الرابع من يونيو/حزيران 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، لتعيش بأمن وسلام إلى جانب إسرائيل، وفق قرارات الشرعية الدولية، ومبادرة السلام العربية بكامل عناصرها.
- نشدّد على أنّ عدم إيجاد حل للقضية الفلسطينية، على مدار ما يزيد على 75 عامًا، وعدم التصدي لجرائم الاحتلال الاستعماري الإسرائيلي وسياساته الممنهجة، لتقويض حل الدوليتين من خلال بناء وتوسيع المستوطنات الاستعمارية، فضلًا عن دعم بعض الأطراف غير المشروط، للاحتلال الإسرائيلي وحمايته من المساءلة، ورفض الاستماع إلى التحذيرات المتواصلة من خطورة تجاهل هذه الجرائم، وأثارها الخطيرة على مستقبل الأمن والسلم الدوليين، هو الذي أدى إلى تدهور الوضع بصورة خطيرة.
- التأكيد على أنّ منظمة التحرير الفلسطينية، هي الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني، ودعوة الفصائل والقوى الفلسطينية للتوحّد تحت مظلتها، وأن يتحمل الجميع مسؤولياته في ظل شراكة وطنية، بقيادة منظمة التحرير الفلسطينية.
- رفض أي طروحات تكرّس فصل غزة عن الضفة الغربية بما فيها القدس الشرقية، وعلى أنّ أي مقاربة مستقبلية لغزة، يجب أن تكون في سياق العمل على حل شامل، يضمن وحدة غزة والضفة الغربية أرضًا للدولة الفلسطينية التي يجب أن تتجسّد حرّة مستقلة ذات سيادة، وعاصمتها القدس الشرقية على خطوط الرابع من يونيو/حزيران 1967.
- الدعوة لعقد مؤتمر دولي للسلام في أقرب وقت ممكن، تنطلق من خلاله عملية سلام ذات مصداقية على أساس القانون الدولي، وقرارات الشرعية الدولية ومبدأ الأرض مقابل السلام، ضمن إطار زمني محدّد وبضمانات دولية، تفضي إلى إنهاء الاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1967، بما فيها القدس الشرقية، والجولان السوري المحتل ومزارع شبعا وتلال كفر شوبا وخراج بلدة الماري اللبنانية، وتنفيذ حل الدولتين.
- تفعيل شبكة الأمان المالية الإسلامية، وفقًا لقرار الدورة الرابعة عشرة لمؤتمر القمة الإسلامي، لتوفير المساهمات المالية وتوفير الدعم المالي والاقتصادي والإنساني، لحكومة دولة فلسطين ووكالة الأونروا، والتأكيد على ضرورة حشد الشركاء الدوليين، لإعادة إعمار غزة والتخفيف من آثار الدمار الشامل، للعدوان الإسرائيلي فور وقفه.
- تكليف الأمين العام للمنظمة والأمين العام للجامعة، بمتابعة تنفيذ القرار وعرض تقرير بشأنه على الدورة القادمة لمجلسيهما.