رفض قاطع من مصر لسياسات إثيوبيا ووصفتها بـ”السياسات الأحادية”
مصر وإثيوبيا على خلافٍ منذ سنوات بسبب سد النهضة، الذي بنته إثيوبيا منذ عام 2011، بداعي توليد الطاقة الكهرومائية على النيل الأزرق، بالقرب من الحدود مع السودان.
فصعّدت مصر في نزاعها مع إثيوبيا بشأن «سد النهضة» على نهر النيل، مجددة شكواها إلى مجلس الأمن الدولي، ضد ما وصفته بـ”السياسات الأحادية” لأديس أبابا، والتي اعتبرتها “تهدد استقرار الإقليم”. ولا تعد هذه هي المرة الأولى التي تخاطب مصر مجلس الأمن بشأن نزاع «سد النهضة»؛ فسبق أن قدمت شكوى عقب انتهاء إثيوبيا من الملء الرابع للسد. كما اعتمد مجلس الأمن في عام 2021، بيانًا رئاسيًّا، دعا فيه أطراف «سد النهضة» إلى استئناف المفاوضات برعاية الاتحاد الأفريقي.
ووجّه وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، خطابًا إلى رئيس مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، بعد التصريحات الأخيرة لرئيس الوزراء الإثيوبي، حول المرحلة الخامسة من ملء سد النهضة.
وشدّد على “رفض مصر القاطع للسياسات الأحادية الإثيوبية، المخالفة لقواعد ومبادئ القانون الدولي”، والتي اعتبرها “تُشكل خرقًا صريحًا لاتفاق (إعلان المبادئ) الموقع بين مصر والسودان وإثيوبيا في عام 2015، والبيان الرئاسي لمجلس الأمن الصادر في 15 سبتمبر 2021”.
وأضاف الخطاب أنّ “تصريحات رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد حول حجز كمية من مياه النيل الأزرق، واستكمال بناء الهيكل الخرساني للسد الإثيوبي، تُعد غير مقبولة جملة وتفصيلًا للدولة المصرية، والتي تمثل تهديدًا لاستقرار الإقليم.
وطالبت مصر والسودان بـ”اتفاق قانوني ملزم” ينظّم عمليتَي الملء والتشغيل، بما لا يضر بحصتيهما المائية.
وتقوم إثيوبيا ومصر والسودان، بتسوية منازعاتهم الناشئة عن تفسير أو تطبيق اتفاق إعلان المبادئ، بالتوافق من خلال المشاورات أو التفاوض وفقًا لمبدأ حسن النوايا.