سكان مناطق عراقية متروكون لمصيرهم في مواجهة حملة عسكرية تركية متصاعدة
في شهر حزيران الماضي، سجلت منظمة “فرق صناع السلام” الأمريكية (CPT)، دخول الجيش التركي في إقليم كردستان، بـ 300 دبابة ومدرعة، ونصبه حاجزًا أمنيًا، ضمن حدود منطقة (بادينان) في إشارة إلى مدينة دهوك في الإقليم.
قالت إنّ الدبابات والمدرعات التركية توغلت في قرى (أورا، وسارو، وارادنا، وكيستا، وچلك، وبابير).
كما ذكرت في تقريرها، أنّ حوالي 1000 جندي تركي تنقلوا بين قاعدة (گري باروخ)، وجبل (متينا) خلف ناحية (بامرني) في غضون ثلاثة أيام، كما أقيم حاجز أمني بين قريتي (بابير وكاني بالافي)، ولا يسمح لأي مدني بالمرور، إلّا بعد التحقيق معه، وإبراز هوية الأحوال المدنية أو بطاقة الوطنية العراقية.
ذكرت شاناز إبراهيم، زوجة الرئيس العراقي، قبل أيام عبر حسابها على منصة “إكس”، إنّ التطورات الأخيرة في دهوك بإقليم كردستان “تحمل بصمات الاحتلال”. وأضافت، أنّ “سيادة العراق في خطر، ولا أحد يتكلم في انتهاك للقانون الدولي، تقيم القوات المسلحة التابعة لدولة مجاورة إلى تركيا، نقاط تفتيش ودوريات على أراضينا في دهوك، بإقليم كردستان”.
كما أشارت إلى أنّ الأهالي هناك يشعرون بالخوف من قذائف الهاون وإطلاق النار المستمر، فقد أفاد العديد منهم، أنّه تم تحذيرهم بإخلاء منازلهم في غضون 24 ساعة أو أنهم سيواجهون الإزالة القسرية والقصف المستمر.
أكد مصدر برلماني عراقي إنّ نحو 50 أسرة نزحت من مناطق العمادية وباطوفا ودايرلوك وكاني مآسي، في محافطة دهوك بإقليم كردستان.
وأفاد أنّ سكان مناطق إقليم كردستان، أصبحوا متروكين لمصيرهم، في مواجهة حملة عسكرية تركية متصاعدة وغير منضبطة، في طريقة تنفيذها والأسلحة المستخدمة فيها، وإنّها آخذة إلى احتلال دائم لمناطقهم، في ظلّ غياب أي نوع من ردّة الفعل عليها، سواء من قبل الحكومة الاتّحادية العراقية، أو من قبل حكومة الإقليم.
ويشكو سكان المناطق الريفية والجبلية بالمحافظة، والذين يتركّز نشاطهم الاقتصادي على الزراعة وتربية المواشي وإنتاج عسل النحل وزراعة الأشجار المثمرة، من القصف العشوائي للقوات التركية، بالمدفعية والطائرات النفاثة والمروحيات والمسيّرات، ومع حرارة الصيف بدأ القصف يتحوّل إلى كارثة بسبب الحرائق الناتجة عنه، وانتشار النيران في مناطق تتميّز بكثافة غطائها النباتي، ومنذ السبت يراقب السكان المحليون، توسّع حريق كبير في جبال قضاء زاخو في محافظة دهوك، نتج عن قصف جوي تركي، وقالت السلطات المحلّية، إنّ نقاط التفتيش والحواجز العسكرية التركية المنتشرة في القضاء، تحول دون القيام بأي محاولة لإخماده، ومنع امتداده إلى عدّة قرى مأهولة بالسكان.