الشرق الأوسط الكبير أم الشر الأوسط الكبير؟

العميد الدكتور بهاء حلال/كاتب وباحث إستراتيجي
العنوان يحمل مفارقة استراتيجية قوية: مشروع «الشرق الأوسط الكبير» الذي رُوّج له بوصفه فضاءً للإصلاح والاندماج والتحديث، في مقابل واقع يمكن وصفه اليوم بـ«الشر الأوسط الكبير»، حيث تتقاطع الحروب والانقسامات المذهبية والإثنية، والتنافس الدولي، والطاقة، والممرات التجارية، والتكنولوجيا، وإعادة رسم خرائط النفوذ.
السؤال المركزي: هل فشلت العولمة في دمج المنطقة، أم أن قوى دولية وإقليمية استخدمت أدوات العولمة نفسها لإعادة إنتاج صراعاتها؟
من «الشرق الأوسط الكبير» إلى «الشر الأوسط الكبير»،هل صنعت العولمة فضاءً للتكامل أم أعادت إنتاج صراعات المنطقة؟
لم يكن الشرق الأوسط، في أي مرحلة من تاريخه الحديث، مجرد مساحة جغرافية تتجاور فيها الدول والشعوب، بل كان دائماً ساحة تتقاطع فوقها مشاريع القوى الكبرى، وتتداخل فيها الجغرافيا السياسية مع الدين، والطاقة مع الأمن، والهوية مع السلطة، والحدود مع الذاكرة التاريخية.
وعندما ظهر مفهوم «الشرق الأوسط الكبير» في مطلع القرن الحادي والعشرين، بدا وكأن المنطقة تقف أمام فرصة تاريخية للانتقال من جغرافيا الصراع إلى جغرافيا التعاون؛ ومن الدول المتنافسة إلى فضاء إقليمي أكثر انفتاحاً؛ ومن الاقتصاد السياسي القائم على النفط والأمن إلى اقتصاد المعرفة والتكنولوجيا والتجارة العابرة للحدود.
لكن المفارقة أن المنطقة، بعد أكثر من عقدين، تبدو أقرب إلى نقيض ذلك المشروع.فبدلاً من شرق أوسط كبير متكامل، نحن أمام شرق أوسط تتسع فيه مساحات عدم الاستقرار؛ وبدلاً من تراجع الحدود السياسية أمام حركة التجارة والمعلومات، أصبحت بعض الحدود خطوطاً أمامية للحروب؛ وبدلاً من أن تؤدي العولمة إلى تذويب الصراعات، ساهمت أدواتها الحديثة في نقل الصراع من الميدان التقليدي إلى الفضاء الرقمي والإعلامي والاقتصادي والسيبراني.
ومن هنا تبرز العبارة الأكثر قسوة، والأكثر دلالة على مفارقة الواقع:
هل انتقلنا من حلم «الشرق الأوسط الكبير» إلى حقيقة «الشر الأوسط الكبير»؟العولمة لم تلغِ الجغرافيا،كان أحد الأوهام الكبرى في مرحلة العولمة أن حركة رأس المال والمعلومات والتكنولوجيا ستجعل الجغرافيا أقل أهمية.
لكن الشرق الأوسط أثبت العكس.فالجغرافيا لم تتراجع، بل أصبحت أكثر أهمية.المضائق البحرية، والموانئ، وخطوط النفط والغاز، والممرات البرية، والمطارات، والمناطق الحدودية، والعمق الاستراتيجي للدول، كلها عادت لتحتل مركز الحسابات الدولية.
من مضيق هرمز إلى باب المندب، ومن قناة السويس إلى شرق المتوسط، ومن العراق وسوريا إلى البحر الأحمر والخليج، لم تعد الجغرافيا مجرد خلفية للأحداث؛ بل أصبحت أداة من أدوات الصراع ذاته.
وهنا تكمن إحدى أهم مفارقات العولمة:كلما ازدادت حركة العالم ترابطاً، ازدادت قيمة نقاط الاختناق التي يمكن من خلالها تعطيل هذا الترابط.
فالاقتصاد العالمي يحتاج إلى الممرات الآمنة، والطاقة تحتاج إلى طرق عبور مستقرة، وسلاسل الإمداد تحتاج إلى حدود مفتوحة. ولذلك تحولت بعض مناطق الشرق الأوسط إلى ما يشبه مفاتيح استراتيجية للاقتصاد العالمي.ومن يملك المفتاح لا يحتاج دائماً إلى امتلاك النظام كله.
من الحرب التقليدية إلى «الحرب المركبة»الصراع في الشرق الأوسط لم يعد حرباً بالمعنى الكلاسيكي فقط.
إنه اليوم حرب عسكرية، وإعلامية، -واقتصادية، -وسيبرانية، -واستخباراتية، -ونفسية، -وديموغرافية، -وأحياناً حرب على الوعي نفسه.
لقد أتاحت التكنولوجيا والعولمة للدولة والجماعة المسلحة والشبكة العابرة للحدود امتلاك أدوات تأثير لم تكن متاحة إلا للقوى الكبرى.الصاروخ أصبح أكثر دقة.الطائرة المسيّرة أصبحت أرخص وأكثر قدرة على تغيير معادلات القوة.
الإعلام لم يعد مؤسسة تنقل الحرب، بل أصبح جزءاً من الحرب.والمنصات الرقمية لم تعد مجرد فضاءات للتواصل، بل تحولت إلى ميادين لصناعة الرواية وتوجيه الرأي العام وتعبئة الجمهور.وهكذا لم تعد القوة تقاس فقط بعدد الدبابات والطائرات، بل أيضاً بالقدرة على إنتاج الرواية، وتعطيل الاقتصاد، اختراق الفضاء السيبراني، وإدارة الإدراك الجمعي
وهذا التحول بالغ الأهمية، لأنه جعل بعض الصراعات أقل قابلية للحسم.فالدولة تستطيع أن تنتصر عسكرياً في معركة، لكنها قد تخسر معركة الصورة.
وقد تستطيع جماعة مسلحة إلحاق خسائر عسكرية محدودة بخصم أقوى بكثير، لكنها تحقق تأثيراً سياسياً وإعلامياً يفوق حجمها العسكري.
لماذا لم تنتج العولمة تكاملاً إقليمياً؟
المشكلة ليست في العولمة بذاتها.المشكلة في الشروط السياسية التي دخلت بها المنطقة إلى العولمة.فالعولمة تحتاج إلى دول مستقرة، ومؤسسات فعالة، واقتصادات منتجة، وقواعد مشتركة، وثقة متبادلة.
أما عندما تدخل العولمة إلى بيئة تعاني من ضعف الدولة، والانقسامات الداخلية، والصراعات الطائفية والإثنية، والتفاوت الاقتصادي، والتدخل الخارجي، فإنها قد لا تنتج التكامل، بل تنتج تدويل الانقسام.
وهنا يصبح الهاتف الذكي وسيلة للتواصل، لكنه قد يصبح أيضاً وسيلة للتعبئة الطائفية.وتصبح وسائل الإعلام العابرة للحدود وسيلة لمعرفة الآخر، لكنها قد تتحول إلى أدوات للاستقطاب.وتصبح الأسواق العالمية مصدراً للاستثمار، لكنها قد تزيد اعتماد الاقتصادات الضعيفة على الخارج.وتصبح التكنولوجيا وسيلة للتنمية، لكنها في الوقت نفسه تمنح أطراف الصراع قدرات جديدة على الحرب.
إذن، العولمة ليست قوة خير أو شر في ذاتها.إنها مضاعِف للقوة.إذا دخلت إلى دولة قوية ومؤسسات مستقرة، ضاعفت فرص التنمية.وإذا دخلت إلى دولة هشة، قد تضاعف هشاشتها.الشرق الأوسط بين الدولة والشبكة،ربما تكون هذه واحدة من أهم التحولات الاستراتيجية في المنطقة.الدولة لم تعد الفاعل الوحيد.
هناك اليوم دولة، وجماعة مسلحة، وحزب سياسي، وشبكة اقتصادية، وشركة تكنولوجية، ومنصة إعلامية، وتنظيم عابر للحدود، وقوة دولية، وقوة إقليمية.
وهذه الأطراف قد تتعاون في ملف، وتتواجه في ملف آخر.وهكذا أصبحت المنطقة تعمل وفق هندسة شبكية للصراع، وليس وفق علاقات الدولة بالدولة فقط.وهذا ما يجعل فهم الشرق الأوسط من خلال الخرائط السياسية وحدها أمراً غير كافٍ.فالحدود لا تزال موجودة، لكن النفوذ يعبرها.والسيادة لا تزال مبدأً قانونياً، لكن القوة تتجاوزها.والدولة لا تزال الوحدة الأساسية للنظام الدولي، لكنها لم تعد الوحدة الوحيدة التي تنتج القوة.
فلسطين: العقدة التي تكشف النظام الإقليمي
لا يمكن فهم التحولات الكبرى في الشرق الأوسط من دون القضية الفلسطينية.
فما بعد السابع من تشرين الأول/أكتوبر 2023 لم يكن مجرد جولة جديدة من الصراع الفلسطيني ـ الإسرائيلي، بل كان اختباراً للنظام الإقليمي والدولي كله.
أعاد الحدث تعريف الأمن الإسرائيلي، وأعاد القضية الفلسطينية إلى مركز السياسة الدولية، وفتح جبهات مترابطة من غزة إلى لبنان وسوريا والعراق واليمن، وأعاد إدخال إيران والولايات المتحدة والقوى الإقليمية والدولية في معادلة أكثر تعقيداً.
الأخطر أن الحرب لم تعد محصورة في جغرافيا واحدة.إنها أصبحت سلسلة من الأزمات المتصلة.كل جبهة تؤثر في الأخرى.وكل ضربة قد تنتج أزمة في سوق الطاقة أو الملاحة أو الأمن الإقليمي.
وهكذا أصبح الشرق الأوسط يعمل كمنظومة أمنية واحدة، رغم غياب منظومة أمن إقليمية حقيقية.
إيران وإسرائيل وتركيا والخليج: صراع على شكل الإقليم،في قلب المشهد توجد منافسة متعددة المستويات على تعريف الشرق الأوسط نفسه.إيران تسعى إلى بناء عمق استراتيجي يمتد عبر شبكة من الحلفاء والشركاء.
إسرائيل تسعى إلى تثبيت تفوقها العسكري والتكنولوجي ومنع تشكل بيئة إقليمية تهدد أمنها.
تركيا تتحرك بين الطموح الجيوسياسي والمصالح الاقتصادية وحسابات الأمن القومي.أما دول الخليج، فتجد نفسها أمام معادلة جديدة: كيف تحافظ على الاستقرار والتنمية والانفتاح الاقتصادي في منطقة لا تزال تعيش على إيقاع الصراعات الأمنية؟
وهنا تظهر مفارقة جديدة.فالدول العربية الخليجية، مثلاً، تستثمر في المستقبل: التكنولوجيا، الذكاء الاصطناعي، الموانئ، السياحة، الطاقة الجديدة، المدن الذكية.
لكنها تفعل ذلك في منطقة ما زالت تعيش في ظل اقتصاد أمني شديد الحساسية.أي أن مشروع المستقبل الاقتصادي يتحرك فوق أرضية جيوسياسية مضطربة.
لبنان: نموذج مصغّر للأزمة الإقليمية،ربما يمثل لبنان أكثر النماذج وضوحاً لهذه المفارقة.بلد صغير، لكنه يقع عند تقاطع الجغرافيا الإيرانية ـ العربية، والإسرائيلية ـ السورية، والمتوسطية ـ الأوروبية.
وفي لبنان تتقاطع الدولة مع الطائفة، والسلاح مع السياسة، والاقتصاد مع الخارج، والسيادة مع توازنات إقليمية أكبر من قدرة الدولة على التحكم بها.
لذلك فإن الأزمة اللبنانية ليست مجرد أزمة اقتصادية أو سياسية.إنها في جانب منها أزمة دولة داخل بيئة إقليمية مضطربة.
وما يحدث في الجنوب اللبناني تحديداً يؤكد أن أمن لبنان لا يمكن فصله عن الأمن الإقليمي.
لكن الخطأ الاستراتيجي هو أن يتحول لبنان إلى مجرد ساحة لتصفية صراعات الآخرين.
فالاستقرار الحقيقي يبدأ عندما تصبح الدولة صاحبة القرار في الحرب والسلم، وعندما تكون السيادة قاعدة تفاوض لا شعاراً، وعندما لا يدفع المواطن ثمن صراعات تتجاوز قدرته على التحكم بها.
من «التكامل» إلى «التنافس على الممرات»،كان يُفترض أن تجعل العولمة المنطقة أكثر ترابطاً.
لكن الذي حدث جزئياً هو انتقال التنافس من السيطرة على الأراضي إلى السيطرة على -الممرات.-ممرات الطاقة-الممرات التجارية.-الموانئ.-السكك الحديدية.-الطرق البرية.-المناطق الاقتصادية.-الكابلات البحرية.
وحتى ممرات البيانات.وهنا تدخل الجغرافيا الاقتصادية في قلب الجغرافيا العسكرية.
لم تعد المعركة فقط: من يسيطر على الأرض؟بل أيضاً: من يسيطر على الطريق الذي يمر عبرها؟وهذا السؤال سيصبح أكثر أهمية خلال العقود المقبلة.
الذكاء الاصطناعي يدخل المعادلة
هناك طبقة جديدة من الصراع لم تكن موجودة عندما ظهر مفهوم الشرق الأوسط الكبير.إنها طبقة الذكاء الاصطناعي.فالمنطقة تنتقل تدريجياً من صراع على الأرض إلى صراع على البيانات والخوارزميات والقدرات السيبرانية والأنظمة الذاتية.
الدولة التي تمتلك البيانات، والبنية التحتية الرقمية، والقدرة على تحليل المعلومات، تستطيع أن ترى الأزمة قبل وقوعها.
والدولة التي لا تمتلك هذه القدرات ستجد نفسها دائماً متأخرة خطوة.
من هنا، فإن مستقبل الأمن القومي في الشرق الأوسط لن يتحدد فقط بالطائرات والصواريخ، بل بقدرة الدول على امتلاك سيادة تكنولوجية.
وهذا يعيدنا إلى السؤال الأساسي:هل تستطيع العولمة أن تجعل المنطقة أكثر أمناً؟
الجواب: ليس بالضرورة.
لأن التكنولوجيا التي توحّد العالم يمكن أن توحّد أدوات الحرب أيضاً.المشكلة ليست في تعدد الصراعات، بل في غياب نظام لإدارتها،الشرق الأوسط ليس فقيراً بالمبادرات السياسية.
المشكلة أنه فقير في نظام أمني إقليمي مستدام.هناك تحالفات مؤقتة، تفاهمات ثنائية، وساطات، قمم، اتفاقيات، وتطبيع، لكن لا توجد حتى الآن بنية أمنية إقليمية قادرة على إدارة التنافس وفق قواعد واضحة وملزمة.وهذا الفراغ يسمح للقوى الخارجية بالدخول.وكلما ازداد الفراغ، ازدادت الحاجة إلى الخارج.وكلما ازداد حضور الخارج، ضعفت قدرة الإقليم على إنتاج أمنه بنفسه.
وهنا ندخل في دائرة مغلقة:
ضعف النظام الإقليمي يولّد التدخل الخارجي، والتدخل الخارجي يعمّق الانقسام، والانقسام يضعف النظام الإقليمي.وهذه هي إحدى أخطر معادلات الشرق الأوسط المعاصر.
هل نحن أمام «شر أوسط كبير»؟
العبارة ليست مجرد لعبة لغوية.
«الشر الأوسط الكبير» هو توصيف لمرحلة يصبح فيها الاضطراب نفسه بنية إقليمية.
عندما تصبح الحرب قابلة للانتقال من دولة إلى أخرى.وعندما تنتقل الأزمة الاقتصادية إلى أزمة أمنية.وعندما تتحول الحدود إلى جبهات.وعندما تصبح التكنولوجيا أداة للصراع.وعندما يصبح الإعلام جزءاً من المعركة.وعندما يصبح المواطن في دولة صغيرة متأثراً بقرار يُتخذ في عاصمة بعيدة.
عندها لا نكون أمام أزمات منفصلة.نكون أمام نظام إقليمي للأزمات.لكن هذا لا يعني أن المنطقة محكومة بالشر أو الحرب.بل يعني أن الانتقال من «الشرق الأوسط الكبير» إلى «الشر الأوسط الكبير» ليس قدراً تاريخياً، وإنما نتيجة لاختلالات سياسية وأمنية واقتصادية يمكن تغييرها.
في المحصلة:
العولمة لم تفشل… لكنها لم تكن بريئة، ربما تكون الخلاصة الأكثر دقة أن العولمة لم تفشل في الشرق الأوسط بالكامل، لكنها لم تحقق الوعد الذي حملته.
لقد صنعت أسواقاً أكثر ترابطاً، وأتاحت التكنولوجيا والمعرفة، وفتحت أبواباً اقتصادية واسعة، وربطت المجتمعات بعضها ببعض.لكنها في الوقت نفسه أعادت إنتاج بعض الصراعات بأدوات جديدة.لقد جعلت الحرب أسرع.والدعاية أكثر انتشاراً.والسلاح أكثر ذكاءً.
والأزمة المحلية أكثر قدرة على التحول إلى أزمة إقليمية.والصراع الإقليمي أكثر قدرة على التأثير في الاقتصاد العالمي.
لذلك فإن السؤال الاستراتيجي الحقيقي لم يعد:هل نريد العولمة أم نرفضها؟بل:أي عولمة نريد؟ ولصالح من؟ وتحت أي قواعد؟
فإذا بقي الشرق الأوسط مستهلكاً للتكنولوجيا، ومستوردًا للأمن، ومصدراً للطاقة، وساحة للتنافس الدولي، فإن العولمة ستظل قادرة على تحويل المنطقة إلى سوق للصراع.
أما إذا استطاعت دول المنطقة بناء مؤسسات قوية، واقتصادات منتجة، وشبكات تعاون إقليمية، ونظام أمن مشترك، وسيادة تكنولوجية، فإن العولمة يمكن أن تتحول من أداة لإعادة إنتاج الصراع إلى أداة لإعادة بناء الإقليم.
وهنا تكمن المفارقة التاريخية الكبرى:
المشكلة لم تكن أن الشرق الأوسط دخل العولمة؛ بل أنه دخلها من دون أن يمتلك شروط القوة التي تسمح له بأن يكون شريكاً في صناعتها.
ولهذا، فإن المعركة المقبلة ليست فقط على الأرض، ولا على النفط، ولا على الحدود.
إنها معركة على من يملك تعريف الشرق الأوسط نفسه:هل يبقى الشرق الأوسط منطقة تتصارع عليها القوى الكبرى؟
أم يصبح إقليماً يصنع قواعد أمنه، ويحدد مصالحه، ويبني اقتصاده، ويمتلك تكنولوجيته، ويحوّل موقعه الجغرافي من لعنة استراتيجية إلى ميزة تاريخية؟
ذلك هو الفارق بين شرق أوسط كبير وشر أوسط كبير.والفارق، في النهاية، ليس في الجغرافيا.بل فيمن يملك قرار الجغرافيا.